وجّه الادعاء العام في العاصمة الألمانية برلين لائحة اتهام إلى لاجئ سوري بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية والقتل، على خلفية أفعال يُشتبه بارتكابها في سوريا عام 2011 في أثناء قيادته مجموعة من ميليشيا شبيحة نظام بشار الأسد المخلوع.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية أن التحقيقات أظهرت أن الرجل السوري، بصفته قائداً لإحدى ميليشيات الشبيحة، كان مسؤولاً بين نيسان/أبريل وتشرين الثاني/نوفمبر 2011 عن اعتداءات عنيفة استهدفت متظاهرين معارضين لنظام الأسد في مدينة حلب.
وأعلنت جهة التحقيق أن المتهم البالغ من العمر 40 عاماً وعناصر ميليشياته كانوا ينهالون عشوائياً على المتظاهرين بالهراوات أو يهاجمونهم باستخدام الصدمات الكهربائية. مشيرةً إلى أن شخصاً واحداً توفي بسبب هذا العنف.
تعذيب المعتقلين
وأوضح مكتب الادعاء العام أن المتظاهرين الذين جرى اعتقالهم سُلِّموا من قبل المجموعة إلى قوات الأمن المحلية التابعة آنذاك لنظام الأسد، وبعد ذلك، تعرّض هؤلاء الأشخاص للتعذيب وسوء المعاملة لأسابيع أو لأشهر في أثناء احتجازهم، وكان المتهم على علم بذلك.
وبحسب النيابة العامة، وصل السوري إلى ألمانيا في عام 2015 لاجئاً وتقدّم بطلب لجوء. وهو ينفي التهم الموجّهة إليه. ووفقاً لجهة الادعاء، يقبع منذ 30 أيلول/سبتمبر 2025 في الحبس الاحتياطي، وقد فُتح التحقيق بحقه في عام 2023، وكان في البداية من اختصاص النيابة العامة الاتحادية، التي أحالت القضية في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025 إلى الادعاء العام في برلين لاستكمال معالجتها النهائية.
محاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب في مخيم اليرموك
وقبل أسبوع، باشرت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة كوبلنز الألمانية جلسات الاستماع في قضية ضد خمسة متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مخيم اليرموك بدمشق بين عامي 2012 و2014، بعد تصديق مجلس أمن الدولة على لائحة الاتهام وافتتاح المحاكمة رسمياً.
وتشمل التهم القتل ومحاولة القتل، ومن بينها حادثة إطلاق النار على متظاهرين في تموز/يوليو 2012، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين. وأدلى شهود، بينهم مقيمون في ألمانيا، بإفادات أكدوا فيها مشاركة بعض المتهمين في قمع المظاهرات، مع ترقّب جلسات استماع إضافية.





