spot_img
Homeنيوز«الحرب والجوع والكوليرا».. ثالوث يحاصر السودانيين

«الحرب والجوع والكوليرا».. ثالوث يحاصر السودانيين

spot_img

يواجه السودان العديد من الأزمات الإنسانية أبرزها تفشي وباء الكوليرا الذي حصد أرواح المئات إلى جانب استشراء المجاعة واستمرار الحرب ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى والنازحين بسبب استمرار المواجهات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع».
وأكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان، وفاة 65 شخصاً بالكوليرا في محلية كوستي والمناطق المحيطة بها بولاية النيل الأبيض، وارتفاع حالات الإصابة إلى نحو 2900 شخص.
وكانت «الكوليرا» قد انتشرت في مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض في منتصف فبراير الماضي، بسبب مياه الشرب الملوثة التي اضطر السكان لشربها بعد توقف المحطة الرئيسة للمياه نتيجة تعطل محطة كهرباء «أم دباكر» بعد تعرضها للقصف بطائرات مسيرة، وفقاً للسلطات المحلية.
وقالت الأمم المتحدة في بيان إن وكالات الإغاثة تعمل على إنشاء نظام تنسيق إنساني لامركزي، مما يمكن الجهات الفاعلة المحلية من قيادة جهود الاستجابة.
كما أعلنت غرفة طوارئ محلية الخرطوم عن وفاة 7 أطفال خلال شهر مارس الجاري بسبب سوء التغذية، وكشفت في الوقت ذاته عن أوضاع مأساوية يعيشها سكان المحلية، جراء الانفلات الأمني
وكشفت غرفة طوارئ الخرطوم في بيان لها حول الأوضاع الإنسانية عن مقتل ما لا يقل عن 50 مدنياً بينهم عشرة من المتطوعين.
ولفتت الغرفة إلى ارتفاع كبير في معدلات سوء التغذية، وقالت إن هناك تزايداً وصفته بالخطير في حالات سوء التغذية بين الأطفال، كبار السن، والحوامل، ما أدى إلى وفاة 7 أطفال منذ بداية مارس الجاري.
وقالت إن المدنيين يتعرضون لتضييق حاد على الحركة، مما أعاق عملية حصولهم على احتياجاتهم الأساسية من الغذاء والماء، بجانب تردي الوضع الصحي والبيئي ما أدى إلى انتشار الأمراض المختلفة مع انعدام الأدوية، وتوقف عمل كل العيادات، والمراكز والمستشفيات بعد استهداف الكوادر الصحية المتطوعة مما يفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكدت غرفة طوارئ الخرطوم أن هناك ازدياداً في أعداد الجرحى والمصابين مع تزايد وتيرة الاشتباك في المنطقة ونقصان حاد في المعينات الطبية.
بالإضافة لتدهور الأوضاع الصحية في المنطقة بسبب الاعتماد على مياه الآبار الارتوازية المالحة، مما تسبب في انتشار أمراض الجهاز الهضمي بين السكان، كما أن هذه الآبار تعمل بالمولدات الكهربائية والطاقة الشمسية، والتي تعرضت للسرقة، مما أدى إلى ندرة المياه بشكل حاد.
وتشهد المنطقة انتشاراً واسعاً للأمراض الوبائية، بما في ذلك الملاريا والحميات المختلفة، وانتشار التهابات المعدة بسبب تلوث المياه وسوء التغذية، ومما فاقم من ذلك صعوبة الوصول للمراكز العلاجية.
وطالبت الغرفة بوقف استهداف المدنيين والمتطوعين، والضغط على الجهات المعنية، لحماية الأبرياء.