كشف الفنان السوري جهاد سعد أسباب غيابه النسبي عن الدراما السورية خلال السنوات الماضية، موضحاً أن ابتعاده لم يكن قراراً بالاعتزال، بل نتيجة ظروف مرتبطة بطبيعة المشاريع الفنية وتنقله المستمر بين عدة دول وفقاً لفرص التصوير.
وأوضح جهاد سعد، في تصريحات لموقع “فوشيا” الفني، أنه تنقل بين مصر ولبنان والإمارات خلال الفترة الأخيرة، حيث أمضى نحو ثلاث سنوات في مصر، قبل أن ينتقل إلى لبنان لعامين، ثم إلى الإمارات لمدة عام، ليعود مجدداً إلى مصر، مشيراً إلى أن هذه التحركات كانت مرتبطة بالفرص الفنية المتاحة في كل مرحلة.
ولفت الفنان السوري إلى أنه لم يكن بعيداً تماماً عن العروض الفنية، إذ تلقى عدة عروض للمشاركة في أعمال سورية، بعضها كان مناسباً من حيث الفكرة، إلا أن ضيق الوقت حال دون مشاركته فيها، في حين فضل الاعتذار عن مشاريع أخرى لعدم شعوره بقدرته على تقديم إضافة جديدة من خلالها.
وأكد جهاد سعد أن اختياراته تقوم على البحث عن أدوار ذات قيمة، تتيح له تقديم شيء مختلف، بعيداً عن التكرار أو الحضور الشكلي.
ما الشخصية التي يحلم جهاد سعد بتأديتها؟
عبر سعد عن رغبته في تقديم أدوار تعكس الواقع الإنساني للسوريين، خاصة القصص المرتبطة بتجارب الحرب والهجرة، مشيراً إلى أن معاناة العائلات التي اضطرت إلى الرحيل تستحق أن تتحول إلى أعمال درامية وسينمائية تنقل هذه التجارب إلى العالم.
وأوضح الفنان السوري أنه يطمح إلى تجسيد شخصية أب يضطر إلى الهجرة مع عائلته، بكل ما تحمله تلك الرحلة من ألم وصراع إنساني، في عمل يلامس وجدان الجمهور ويعكس حقيقة ما عاشه السوريون.
بماذا نصح القائمين على الدراما السورية؟
انتقد جهاد سعد استمرار بعض الأنماط التقليدية في الدراما السورية، خصوصاً أعمال البيئة الشامية بصيغتها المعتادة، معتبراً أن تكرارها لم يعد يواكب تطلعات الجيل الجديد من المشاهدين.
وأشار إلى ضرورة تطوير هذا النوع من الأعمال أو تقديمه برؤية مختلفة، تتماشى مع التحولات التي يشهدها المجتمع، وتقدم محتوى يعكس قضايا الحاضر بدلاً من الاكتفاء باستحضار الماضي.





