spot_img
Homeتريندرحيل كرم الغرايبة… صدمة هزّت الوسط الفني وكشفتها التحقيقات الأولية

رحيل كرم الغرايبة… صدمة هزّت الوسط الفني وكشفتها التحقيقات الأولية

spot_img

خيّم الحزن على الأوساط الفنية والاجتماعية في الأردن وسوريا بعد الإعلان عن وفاة كرم مثنى الغرايبة، نجل الفنانة أناهيد فياض والوزير الأردني الأسبق مثنى الغرايبة، في حادث مأساوي وقع فجر السبت على جسر عبدون في العاصمة عمّان. تفاصيل الحادث التي بدأت تتكشف عبر التحقيقات الأولية رسمت صورة موجعة لرحيل مفاجئ ترك خلفه أسئلة كثيرة وقلوبًا مكسورة.

بداية البلاغ… لحظات ما قبل الفاجعة

في تمام الساعة 5:10 فجراً، تلقّت غرفة العمليات الرئيسية بلاغًا بوجود شخص يقف أعلى جسر عبدون. تحركت الفرق المختصة فورًا، لكن عند وصولها كان المشهد قد تغيّر بالكامل؛ فقد عُثر على الشاب ملقى أسفل الجسر دون أي علامات حياة.

تم استدعاء المدعي العام رامي الطراونة والطبيب الشرعي، وبدأت الإجراءات الرسمية في موقع الحادث، بينما تولّى المختبر الجنائي جمع الأدلة وإجراء المسحات اللازمة من الجثمان.

غياب الإثباتات… وهاتف يكشف الهوية

لم يُعثر مع الراحل على أي وثائق شخصية، لكن فرق البحث عثرت على هاتف آيفون أعلى الجسر. وبعد فحص الشريحة، تبيّن أنها مسجّلة باسم مثنى حمدان عليان الغرايبة (مواليد 1980).
وبعد التواصل معه، أكّد أن الهاتف يعود لابنه كرم، المولود عام 2010.

جرى اصطحاب الأب إلى المركز الوطني للطب الشرعي، حيث تعرّف رسميًا على جثمان ابنه في لحظة وُصفت بأنها من أصعب ما يمكن أن يعيشه والد.

ضغوط نفسية وتنمّر… شهادات تكشف ما كان يخفيه كرم

الفنان السوري عدنان أبو الشامات كشف عبر منشور مؤثر أن كرم كان يعاني من ضغوط نفسية شديدة بسبب التنمّر، وأن هذه الضغوط لم تكن عابرة، بل تراكمت وأثّرت عليه في الفترة الأخيرة، ما جعله يعيش صراعًا داخليًا لم يلحظه كثيرون.

هذه الشهادة فتحت باب النقاش حول العنف النفسي الذي يتعرض له المراهقون، وكيف يمكن أن يتحول إلى عبء قاتل إذا لم يجدوا من يسمعهم ويدعمهم.

الصورة الأخيرة… وداع صامت من على الجسر المعلّق

قبل لحظات من رحيله، نشر كرم صورة سيلفي على حسابه في إنستغرام، التقطها على الجسر المعلّق. كانت تلك الصورة آخر أثر تركه خلفه، وأصبحت لاحقًا جزءًا من تفاصيل الحادث التي هزّت الجميع.

وبعد ساعات من الحادث، أعلنت أمانة عمّان عن إغلاق جزئي للجسر لتنفيذ أعمال إنارة تجميلية، في وقت كان فيه الشارع الأردني يغلي بالأسئلة والحزن.

صدمة العائلة والجمهور… رحيل لا يُحتمل

خبر وفاة كرم وقع كالصاعقة.
والدته الفنانة أناهيد فياض انهارت فور تلقي الخبر، ووالده بدا عاجزًا عن استيعاب ما حدث.
الجمهور أيضًا عاش صدمة كبيرة، خصوصًا أن أناهيد كانت معروفة بقربها الشديد من ابنها وحرصها على حياته ودراسته ومستقبله.

رحيل كرم… جرس إنذار لمجتمع كامل

القضية لم تعد مجرد حادث فردي، بل تحولت إلى قضية رأي عام أعادت فتح ملف التنمّر، والصحة النفسية للمراهقين، وضرورة حماية الأطفال من الضغوط التي قد لا يراها الكبار لكنها تترك أثرًا عميقًا في نفوسهم.

رحل كرم، لكن قصته بقيت لتذكّر الجميع بأن كلمة قاسية قد تترك جرحًا لا يلتئم، وأن الاستماع للمراهقين ليس رفاهية، بل ضرورة لإنقاذ حياة.