برز امتدادٌ ساحليٌّ ناءٍ بطول 25 كيلومترًا في شبه جزيرة دامبير كواحدٍ من أهم مواقع آثار أقدام الديناصورات المسجلة على الإطلاق.
تكشف الأبحاث في منطقة والمداني عن مشهدٍ أحفوريٍ محفوظٍ في حجر بروم الرملي الذي يعود تاريخه إلى 130 مليون عام، ويحتوي على أكبر آثار أقدام ديناصورات معروفة للعلم، وأكبر تنوّعٍ في أنواع الآثار الموجودة في أي مكان في العالم.
من بين الاكتشافات آثار أقدام ضخمة للديناصورات السوروبودية يصل طولها إلى 1.75 متر، وهي كبيرةٌ لدرجة أن شخصًا بالغًا يمكنه الوقوف داخلها. لكن أهمية الموقع تتجاوز علم الأحافير، فهو يُمثّل تلاقيًا نادرًا بين رعاية السكان الأصليين، والبحث العلمي، والحفاظ الناجح على البيئة.
شاطئ حيّ، لا مجرد معروض في متحف
على عكس مواقع الأحافير المحصورة في المتاحف أو المناطق الداخلية القاحلة، فإن آثار أقدام الديناصورات في والمداني جزء لا يتجزأ من بيئة ساحلية نشطة. تظهر هذه الآثار وتختفي مع المد والجزر والعواصف وحركة الرمال، وقد لا تظهر إلا لساعات قبل أن تغطيها مياه البحر مجددًا.
حدد العلماء 21 نوعًا مختلفًا من آثار أقدام الديناصورات في الموقع، مما أكسبه لقب “سيرينجيتي العصر الطباشيري”.
تُجسد هذه الآثار لمحة عن نظام بيئي مزدهر في عصور ما قبل التاريخ، ضمّ في يوم من الأيام ديناصورات ضخمة طويلة العنق، وديناصورات لاحمة، وديناصورات عاشبة، وديناصورات مدرعة، بما في ذلك ديناصورات ستيغوصورات، التي كان وجودها في أستراليا غير مؤكد سابقًا.
البصمة العملاقة التي حطمت رقمًا قياسيًا عالميًا
أبرز الاكتشافات هو بصمة قدم ديناصور ضخم يتراوح طولها بين 1.7 و1.75 مترًا، وصفها الباحثون بأنها أكبر بصمة قدم ديناصور تم توثيقها على الإطلاق. أُطلق على هذا النوع من الآثار اسم “أوباردجيداما فولكسي”، حيث اشتُقّت كلمة “أوباردجيداما” من لغة غولارابولو، وتُترجم في الأدبيات العلمية إلى “رعد فولكس الصغير”.
وبناءً على حجم الأثر، يُقدّر الباحثون أن ارتفاع الديناصور عند الورك يتراوح بين 5.5 و5.7 متر، وأن طوله تجاوز 30 مترًا. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن أستراليا ربما كانت ملاذًا جنوبيًا عاشت فيه أنواع الديناصورات العملاقة لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقًا.





