كشفت أعمال البناء لمدرسة جديدة في فرانكفورت بألمانيا ،عن معبد روماني، حيث قام علماء الآثار بالتنقيب في أكثر من 4500 متر مربع في قلب مدينة نيدا الرومانية القديمة، وكشفوا عن منطقة عبادة كبيرة محاطة بسور،وفقا لما نشره موقع” greekreporter”.
وقال الباحثون إن حجم الموقع وحالته المحفوظة استثنائيان بالنسبة لموقع تنقيب حضري، وقد تم التنقيب عن المجمع بأكمله تقريبًا وتوثيقه باستخدام أساليب أثرية حديثة.
نجت البقايا سليمة إلى حد كبير، مع الحد الأدنى من الاضطراب بعد العصر الروماني، مما حافظ على سياق أثري متماسك نادرًا ما يُرى في المواقع الرومانية في ألمانيا.
تصميم غير عادي للملاذ مع مبانٍ متقنة الصنع
تألفت المنطقة المخصصة للعبادة من أحد عشر مبنى حجريًا شُيِّدت على مراحل متعددة، كما حدد علماء الآثار حوالي سبعين بئرًا وعشر حفر استُخدمت لدفن القرابين في الطقوس، ويُعدّ تصميم المباني فريدًا من نوعه، إذ لا يوجد له مثيل معروف في المقاطعات الجرمانية أو الغالية للإمبراطورية الرومانية،تشير الأدلة إلى وجود مبانٍ مصممة بعناية ومزخرفة بزخارف غنية، وقد أسفرت الحفريات عن اكتشاف أكثر من 5000 قطعة من الجص الجداري المطلي، بالإضافة إلى تجهيزات برونزية من الأبواب والنوافذ.
وقال الباحثون إن هذه المواد تدل على مستوى عالٍ من الاستثمار المعماري، مما يشير إلى أن المعبد لعب دورًا بارزًا في الحياة الدينية للمدينة.
تكشف الرواسب الطقسية عن نشاط احتفالي متكرر
قدّمت المناجم والحفر بعضًا من أكثر الأدلة كشفًا، فقد استخرج علماء الآثار أعدادًا كبيرة من الأواني الخزفية، إلى جانب كميات كبيرة من بقايا الحيوانات والنباتات، وشملت هذه البقايا عظام الأسماك والطيور، بالإضافة إلى مواد نباتية محفوظة في التربة.
يفسر الباحثون هذه الاكتشافات على أنها بقايا وجبات طقسية وقرابين قُدّمت للمعبودات، ويشير التواجد المتكرر لهذه الرواسب إلى استخدام احتفالي طويل الأمد بدلاً من مجرد طقوس عبادة متفرقة، ولإجراء تحليل مفصل، جمع الفريق 150 عينة لدراسة علم النباتات الأثرية وعلم الحيوانات الأثري.
العملات المعدنية والقرابين وأدلة نادرة على التضحية
تُعدّ الاكتشافات الصغيرة أساسية لإعادة بناء الممارسات الطقسية في الموقع، ويقوم الباحثون بتحليل 254 قطعة نقدية رومانية وأكثر من 70 مشبكًا فضيًا وبرونزيًا للملابس، تُعرف باسم “المشابك”،وقد عُثر على العديد منها محفوظة بشكل كامل.
في جميع أنحاء العالم الروماني، تُعدّ العملات المعدنية والدبابيس من القرابين النذرية التي توضع في المعابد وفي نيدا، يشير وضعها بعناية إلى طقوس متعمدة استمرت لأجيال.





